من الصحافة العبرية: موسيقى المزراحي تتسبب بخلاف بين وزارتي الثقافة والدفاع

من الصحافة العبرية: موسيقى المزراحي تتسبب بخلاف بين وزارتي الثقافة والدفاع

نشرت صحيفة "هآرتس" مقالاً عن الخلاف بين وزير الدفاع الإسرائيلي ووزيرة الثقافة والشباب والرياضة على خلفية حملة الأخيرة الهادفة إلى بث أغانٍ إسرائيلية ذات طابع شرق أوسطي عبر إذاعة الجيش الإسرائيلي.

احتدم الخلاف بين وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون ووزيرة الثقافة والشباب والرياضة ميري ريغيف على خلفية حملة الأخيرة الهادفة إلى بث أغاني إسرائيلية ذات طابع شرق أوسطي على إذاعة الجيش الإسرائيلي. وكشف يعلون في تصريحٍ لصحيفة "يديعوت أحرنوت" أنه أمر العاملين في إذاعة الجيش الإسرائيلي بعدم الاجتماع مع ريغيف، التي ردّت بالكشف عن نيّتها اللجوء إلى القنوات البرلمانية، وتحديداً إلى لجنة التعليم والثقافة والرياضة في الكنيست.

وقالت ريغيف: "نسي وزير الدفاع أن الجيش هو من الشعب، وأنه يجب على إذاعة الجيش أن تتكلم بلسان المجتمع الإسرائيلي. هل تبقى إذاعة غالغالاتز إذاعةً موجهة إلى فئة معينة من الإسرائيليين؟ يشير قرار وزير الدفاع إلى أنه غير متفهم لرأي الجمهور، الذي يعتبر الإذاعة موجهة إلى فئة دون سواها، وإن دعم يعلون لمدير الإذاعة هو بمثابة حاجز اجتماعي". وأضافت: "ظننت أنها فرصة لـتصبح غالغالاتز إذاعة متعددة الثقافات، لكن للأسف فوّت وزير الدفاع الفرصة. ومن المعروف لدى الجميع أن إذاعة الجيش هي إذاعة انتقائية في ما يخص جمهورها، لقد فرحت عندما قرأت أن يعلوم ينوي إغلاقها". 

وكشفت ريغيف أنها اقترحت على مدير الإذاعة يارون ديكيل تشكيل لجنة تتسم بالشفافية، تُعنى باختيار قائمة الأغاني التي تُبث على الإذاعة، كي تتماهى مع أذواق جميع شرائح المجتمع الإسرائيلي، وحظي اقتراحها بموافقة ديكيل. كما أشارت إلى أن  ديكيل اقترح فكرة إنشاء محطة شريكة لغالغالاتز، تبث حصرياً موسيقى الميزراحي (الموسيقى المشرقية). وختمت ريغيف بتهديد مبطن: "ليس سرّاً أنني وبعض الوزراء نعتقد أنه ما من مبرر يدفعنا للاستثمار في إذاعةٍ تنافس الإذاعة الرسمية والإذاعات المحلية الأخرى. يجب وقف تمويل هذه الإذاعة، وقد اقترحت ذلك على رئيس الوزراء".

وفي ردٍ غاضب على تصريحات ريغيف قال مصدرٌ مقرّب من يعلون: "على ريغيف أن تقوم بألاعيبها في مكانٍ آخر وليس هنا. تستطيع الصراخ كما تريد، لكنها لن تتدخل في إذاعة الجيش. لقد أعربت ريغيف عن وجهة نظرها لمدير المحطة وهذا يكفي. فلتبحث عن افتعال حدثٍ يتصدر عناوين الصحف في مكانٍ آخر".

 كما أعلن مصدرٌ من وزارة الدفاع، أن "يعلون وافق على عقد اجتماعٍ بين ريغيف وديكيل، إلّا أن ما تقوم به ريغيف حالياً يعتبر تدخلًا واضحاً في شؤون الإذاعة، وهذا ما دفع وزير الدفاع إلى إصدار أوامره لموظفي الإذاعة بالامتناع عن عقد اجتماعات معها". وأضاف المصدر: "من المهم أن يتفهم العاملون في الإذاعة لمشاعر الرأي العام وسماع الآراء المختلفة، لذلك سمح يعلون بعقد اجتماعٍ مع ريغيف، لكنها لن تحدد قائمة الأغاني التي تُبث".

وتعتبر موسيقى البوب والروك وموسيقى المزراحي، التي تتسم بالنغمات الشرق أوسطية، وتحظى بشعبية لدى المستمعين الشباب، من أكثر الأنواع الموسيقية شيوعاً في إسرائيل. وفي وقتٍ سابق، كشفت ريغيف أنها تعقد محادثات مع مدير إذاعة غالغالاتز بهدف بث أغاني ميزراحي، وأن محاولتها لتغيير الإذاعة انتقلت من مجرد طلبٍ أو أُمنية إلى مسعى لإحقاق "العدالة الثقافية" وتشجيع الأغاني الإسرائيلية والمغنين. وقالت: "إذا وُجدت رغبة الإذاعة في التغيير فسوف أنجح في استغلال هذا التوجه لمصلحة الشعب وجمهور الإذاعة".

ولفتت ريغيف إلى أن لديها 3 خيارات لتعديل هيكلية الإذاعة: الخيار الأول هو إنشاء محطة شريكة تبث فقط أغاني إسرائيلية، والخيار الثاني هو زيادة الأغاني الإسرائيلية التي تُبث، والخيار الثالث يقضي بتغيير أعضاء لجنة انتقاء الأغاني لـ"تمثل بشكلٍ أفضل المجتمع الإسرائيلي".

وعلى الرغم من كونها وزيرة الثقافة، فإن إجراء تعديلات على هيكلية أو طريقة عمل إذاعة الجيش، ليس في نطاق صلاحياتها، ويعود اتخاذ القرار في هذه المسألة حصراً لوزير الدفاع. وكانت المغنية مايا بوسكيلا، التي تقول إن غالغالاتز لا تبث ما يكفي من موسيقى الميزراحي، وشجعت ريغيف على إطلاق حملتها، ردّت على تصريحات يعلون، على صفحتها على موقع Facebook: "استيقظت هذا الصباح لتصلني أخبار سريالية. وزير الدفاع يتدخل في مسألةٍ مهمةٍ وتاريخية تمرّ بها إذاعة الجيش الإسرائيلي. لو كان يعلون يعلم مدى التأثير السلبي لقراره علينا كفنانين، لفكرّ مرّةً أخرى في الأمر".

وأضافت بوسكيلا: "لماذا لا تقوم إذاعة رسمية ممولة من عائدات الضرائب بتمثيل الموسيقى الإسرائيلية؟ حضرة وزير الدفاع المحترم، ربما نحتاج هنا إلى قنبلة لحل المسألة أليس كذلك؟ لماذا نعترف ونقدر فنّ الهيبسترز والظرفاء فقط؟ فلتُخصص إذاعة لهم!".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
اسرائيل موسيقى

التعليقات

المقال التالي