World Monuments Fund: سبع معالم أثرية من العالم العربي في خطر

World Monuments Fund: سبع معالم أثرية من العالم العربي في خطر

تصدر جمعية الصندوق العالمي لللآثار World Monument Fund  لائحة بالمعالم الأثرية كلّ سنتين، تضم بين 50 و100 معلم أثري عُرضة للخطر إذا لم يتم الاعتناء بها والمحافظة عليها تحت اسم World Monuments Watch. منذ 1996 وللدول العربية وجود بارز في تلك اللوائح، واختارت الجمعية لعام 2016، 50 معلماً من نحو 36 دولة حول العالم، بينها 7 معالم عربية، موزعة على 6 دول هي لبنان والأردن والعراق ومصر والمغرب والسودان.

البترا – الأردن

تدرجها المنظمة على لائحتها للمرة الخامسة، نظراً لأهميتها والتحديات التي تواجهها. ومن أهم العوامل التي تعرضها للخطر هو وقوعها في منطقة زلزالية، تجعلها عرضة للزلازل والسيول. وفي أواخر القرن العشرين، وبعدما زادت أعداد السياح بطريقة هائلة، وتعرضت البترا لأضرار بسبب عدم وجود تدابير وقائية، تعاونت المنظمة مع الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا ووزارة السياحة والآثار الأردنية لتنظيم دراسات وورشات على مدار 10 سنوات، عن التغيير المناخي، ومسح للموقع، وتعزيز الطرق والبناء كإعادة ترميم المجاري المائية.

أقوال جاهزة

شارك غردتاريخ 7 معالم أثرية في العالم العربي صنّفت على أنها "في خطر"

شارك غرد7 معالم أثرية في العالم العربي على لائحة World Monument Fund للآثار المهددة بالخطر

تعمل الجمعية، بالتعاون مع الجمعيات الوطنية والوزارة الأردنية، على مشاريع تطوير جديدة من شأنها المحافظة على الموقع. 

الدالية الروشة – لبنان

معالم اثرية عربية في خطر - الدالية الروشة

اختيرت منطقة الدالية في بيروت في فئة المناظر الطبيعية والثقافية. وهي تقع على واجهة بيروت البحرية ولها ميزات ثقافية وسياحية وبيئية عدة. وتعتبر الدالية من آخر الأماكن العامة في بيروت، إلّا أن سبب اختيارها مشروع مقترح لاستثمار المنطقة وبناء منتجع سياحي خاص. 

يعود تاريخ الدالية إلى كونها منطقة عامة وشعبية منذ أكثر من 7000 سنة، تهددها المشاريع التجارية. وتضم مغاور مائية وثروة إيكولوجية حيوانية وبحرية مهمة، كالمصاطب الحجرية والبرك المائية الطبيعية والنباتات والطيور والحيوانات البحرية الكثيرة. 

قصر حنينة – لبنان

معالم اثرية عربية في خطر - قصر حنينة

من بين المشاكل التي تعاني منها بيروت، هدم المباني الأثرية والقديمة، التي هي جزء من تاريخ وثقافة المدينة. ومن بينها يشتهر قصر حنينة في منطقة زقاق البلاط، الذي يعود إلى آخر سنوات الحكم العثماني أي أواخر القرن التاسع عشر. وهذا القصر ذو أهمية كبيرة نظراً لهندسته الخارجية والداخلية، ولمن سكن فيه، من نبلاء روسيا مروراً بعائلة مزهر العريقة في بيروت، وصولاً إلى كونه مركز قنصل الولايات المتحدة بين عامي 1914 و1936. ومنذ بداية الحرب الأهلية عام 1975، أصبح القصر مهملاً، ولا يزال وضعه غير مستقر مع مشاريع لهدمه كسواه من المباني القديمة والعريقة. 

والمشروع المقترح يقضي بالمحافظة على الطابع المعماري لبيروت والعالم، وتعزيز التنمية تزامناً مع المحافظة على طابع المدينة الأئري. 

مدينة العمادية أو ناميدي – كردستان العراق

بنيت المدينة منذ أكثر من 3000 سنة في عهد الآشوريين، قبل أن تكون عاصمة لإمارة بهدينان الكردية التي حكمت منذ عام 1376 حتى عام 1843. وتتميز المدينة بمركزها الاستراتيجي تاريخياً على قمة تل، محاطة بمنحدرات دائرية، وبآثارها التي ما زالت قائمة حتى اليوم، والتي تعود إلى أكثر من 2000 سنة بنيت في عهد الإمارة البهدينية.

تهدد المدينة التاريخية عوامل عدة، أبرزها ضيق المساحة كونها على هضبة، إضافةً إلى الزيادة الكبيرة في عدد السكان. وتطلب الجمعية حلاً عاجلاً ومستداماً للتخطيط المدني في العمادية، وتحديثها لتلائم متطلبات المدينة وسكانها، وتقليص الضرر الحاصل قدر الإمكان على طابعها الأثري.

موقع الفنون الصخرية في منطقه سبو جدي – السودان

يقع هذا الموقع في منطقة وادي النيل في السودان، ويمتدّ على خمسة كيلومترات. يتميّز المعلم برسوم ونقوش على مئات الصخور التي لها أهمية فنية وأثرية وروحية كبيرة، تعود إلى حضارات سكنت في المنطقة منذ نحو 6000 سنة.

ويتعرّض الموقع لمشاكل كثيرة، أهمها عدم وجود أي عملية تنقيب وتوثيق منظمة ومناسبة، تسمح بحمايته من عمليات التخريب المتعمدة وعمليات النهب. كما أن عدم وجود خطة محافظة مستدامة، ساعد على تآكل الصخور وإلحاق الضرر بها. وتحّذر الجمعية من مخاطر استكمال مشروع بناء سد مياه على مقربة من الموقع. وتطالب الجمعية بخطة سليمة ومستدامة، وسياسة محافظة جديّة، بالإضافة إلى توثيق جميع الرسوم لتسهيل عملية المحافظة.

أبو صير – مصر

يعود هذا الموقع إلى 3000 سنة ما قبل التاريخ، مع آثار عن أضرحة ومقابر لعصر الفراعنة، بينها مقبرة أوزيريس، إله الحياة ما بعد الموت، إضافةً إلى آثار تعود للحقبات الرومانية واليونانية والإسلامية. 

تعرض الموقع إلى عمليات نهب وسرقة عدة، أبرزها بعد ثورة 25 يناير، بالإضافة إلى تكسير وتدمير كبير في الموقع والآثار الموجودة فيه. ونظراً لأن الجمعية لا تستطيع ترميم الموقع أو إعادة المسروقات، اختيرت مدينة أبو صير القديمة جزءاً من اللائحة، لنشر الوعي حول السرقات التي تحصل أثناء الحروب والصراعات المسلحة، والمساهمة في الحفاظ على ما تبقى من الآثار.

مدينة فكيك – المغرب 

معالم اثرية عربية في خطر - مدينة فكيك

تقع مدينة فكيك على الحدود مع الجزائر، وهي عبارة عن واحة وسط الصحراء تتميز بطبيعتها وبوجود عشرات آلاف أشجار النخيل، ولها أبعاد تاريخية ودينية مهمة، إذ كانت محطة للحجاج في طريقهم من الصحراء الكبرى إلى مكة. وفي عام 1994 وبعد إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر، شهدت فكيك أزمات اقتصادية واجتماعية، سببها وقف الحركة من المدينة وإليها، فأصبحت منطقة معزولة ومهجورة، إلّا أن سكّانها لم يتوقفوا عن إنتاج النسيج والسجاد والتمر.

تعمل World Monument Fund على مساعدة المحليين في مهنهم كي لا يهجروا هذه المدينة، كما تدعو إلى إدارة العمران الحضاري والتراثي في المدينة.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
الـ22

التعليقات

المقال التالي