أبرز وجوه الموسيقى المستقلة في المغرب

أبرز وجوه الموسيقى المستقلة في المغرب

يتميز المغرب بثقافة موسيقية غنية، وقد أوجد هذا المزيج الموسيقي نوعاً مختلفاً تماماً عما هو مسموع ومتعارف عليه. فقد ظهرت حركة موسيقية من سنوات عدة، سميت آنذاك "نايضة"، وهي كلمة باللهجة المغربية تعني "تحرك أو لا تظل واقفاً". وهي حركة موسيقية بديلة، متمردة ومتحررة، أبرزت العديد من الفنانين والفرق المستقلة، الذين ساهموا في إغناء المشهد الموسيقي المعاصر في المغرب، بدعم من جهات مستقلة ومهرجانات مخصصة كالبولفار (مهرجان للموسيقيين الشباب)، وإذاعات موسيقية والإعلام الثقافي. من هؤلاء الفنانين والفرق، من استمر إلى اليوم، ومن شق طريقه في فترة قصيرة بفضل YouTube والإنتاج الخاص.

Hoba Hoba Spirit

من أولى الفرق التي أنشئت في أواخر التسعينيات، لكنها انطلقت فعلياً عام 2003، بعد مشاركتها في أحد المهرجانات الموسيقية.

تتكون من ستة أعضاء هم رضا علالي، أنور زهواني، عادل حنين، سعد بويدي، عثمان حميمر وعبد الصمد بورحيم. وهي فرقة روك متأثرة بأنواع موسيقية أخرى، وهذا يظهر في الموسيقى التي تنتجها، والتي تصطدم مع ألحان شعبية وكناوة، والنتيجة موسيقى تشبه المغرب على مستوى الموسيقى والنصوص، التي تركز على المجتمع المغربي بكل قصصه وفئاته ومشاكله. 

تعتبر الفرقة اليوم من أهم فرق المغرب الموسيقية التي استمرت في الإنتاج، في رصيدها ستة ألبومات وما يقارب  300 حفلة في المغرب وخارجه. 

ألبومهم الأخير "كلخنيكوف" (كلخ كلمة مغربية تعني غباء)، هو ساخر يتعمق في الوضع الاجتماعي الحالي للمغرب، حافظ فيه أعضاء الفرقة على الأسلوب الموسيقي الاحتفالي نفسه، الحافل بالطاقة.

الخنساء باطما

خريجة كلية الفنون الجميلة، تنتمي إلى أسرة "باطما" الموسيقية، وهي أسرة أقل ما يقال عنها إنها أسطورية، وأفرادها هم مؤسسو فرقة ناس الغيوان والمشاهب.

ورثت الخنساء الموهبة من والديها وأعمامها، لكنها اتخذت أسلوباً مختلفاً، واختارت الروك كهوية موسيقية مع لمسة شرقية ومغربية. انطلقت عام 2000 بأغنية "مليتك" (مللت منك)، ونجحت في إصدار ألبومات وأغانٍ منفردة من كتابتها. تعد اليوم أيقونة نسائية شابة، تعبر عن بنات جيلها من خلال نصوص عاطفية مستخدمة لغات ولهجات متعددة، كالدارجة المغربية والحسانية (اللهجة الصحراوية)، والفرنسية والانغليزية، على خلفية روك بديل.

ما يميزها من الأخريات هو نضالها من أجل قضايا اجتماعية ونسوية، وإيمانها بالحرية والاستقلالية موسيقياً وعلى المستوى الشخصي. وقد زارت بلداناً عدة، واستقرت لمدة في بعضها كتركيا، قبل أن تعود إلى المغرب عام 2008 وتعمل على إصدارات عدة وتتعاون مع موسيقيين مغاربة وأجانب.

Tawada Groove

فرقة من مدينة تيزنيت (جنوب المغرب)، وأعضاؤها هم خالد بلي، أحمد ادوادي، محمد امزيل، رشيد علوي ومحمد أمين.

الفرقة هي نتاج لإقامات فنية وورشات في المغرب وفرنسا، واختار أعضاؤها الغناء باللهجة الأمازيغية كنوع من التشبث بهويتهم، وهذا ما جعلهم يسمون فرقتهم توادا Tawada، وهي كلمة مغربية تعني المسيرة.

وهم يعتبرون اليوم سفراء منطقة سوس، بدعم من المركز الثقافي الفرنسي في المنطقة، وهو دعم معنوي وثقافي أتاح لهم المشاركة في مهرجانات عدة، ومساعدتهم على تحقيق هدفهم في نشر التراث الأمازيغي بموسيقى جديدة تحتوي على بصمة عالمية.

فيصل العزيزي، فرقة كلمة

مؤسس فرقة كلمة وخريج المعهد العالي للفن المسرحي، فيصل العزيزي فنان متعدد المواهب. فهو ممثل مسرحي، منشط ثقافي، مغنٍ، مؤلف وملحن، وعضو مؤسس وفنان في فرقة "دابا تياتر" للمسرح.

بدأ مشواره الموسيقي عندما كان طالباً وحققت أغنيته "وردة على وردة" نجاحاً كبيراً من سنوات عدة. وقام العام الماضي بإعادة توزيع أغنية من التراث اليهودي المغربي "هاك ا ماما"، وقد أحيا من خلالها فناً قديماً وغير معروف لكثيرين من الجيل الجديد، وقد سمعت هذه الأغنية أكثر من 151 ألف مرة على موقع Soundcloud.

يتميز فيصل عن فنانين جيله بتنوع الموسيقى التي يختارها ويعمل عليها، وهي مزيج من موسيقى Electro Pop وأنماط أخرى، والنتيجة أسلوب سلس وجميل يجذب المستمع. وهو أحد أهم نجوم المشهد الموسيقي المعاصر.

Manal BK

مغنية بدأت أولاً بإعادة أغانٍ وطرحها على موقع YouTube، وانطلقت بقوة بعد مشاركتها في مشروع غنائي يحث الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية.

كما غنت للتاريخ المغربي "تاريخنا فخرنا"، وآخر نجاحاتها أغنية "دنيا" التي كانت نابعة من تجربة خاصة، وقد أنتجها موسيقياً Dj Van وهو منتج مغربي مستقل، تبنى منال بن شليخة منذ بدايتها. وقد أتاحت هذه الأغنية لمنال أن ترشح لجوائز الموسيقى الإفريقية عن فئة أفضل فنانة في شمال إفريقيا.

منال مؤلفة أيضاً وعازفة غيتار، خلقت عالمها الموسيقي الخاص المكون من عناصر موسيقية عدة، وطموحها أن توصل قصصاً واقعية عبر صوتها الاستثنائي، وأن تحقق حلمها في أن تمتهن الغناء، بالإضافة إلى دراستها في مجال التجارة وإدارة الأعمال.

سارة الرّايس

صحافية مغربية مستقلة، مساهمة في مواقع عربية أخرى ومهتمة بالفنون المعاصرة والبديلة والقضايا النسوية والإنسانية.

التعليقات

المقال التالي