هذا الكتاب سيساعد أطفالكم على النوم في دقائق

هذا الكتاب سيساعد أطفالكم على النوم في دقائق

يبدو أنّ الصراع اليومي للآباء الجدد مع أطفالهم من أجل النوم، قد بدأ يتجّه نحو الحلّ. فقد ألّف الخبير السويدي في علم النفس السلوكي واللغويات، كارل يوهان فورسن ايرلنCarl-Johan Forssén Ehrlin، كتاباً عنوانه "الأرنب الذي يريد أن ينام" The rabbit who wants to fall asleep ونشره في موقع Amazon على نفقته الخاصة ومن دون اللجوء إلى دار نشر.

حقق الكتاب أعلى نسبة مبيعات على الموقع، بعد أن لاقى مدحاً هائلاً من الأهل الذين تحولّت الساعات اليومية التي يقضونها في محاولة استدراج أطفالهم إلى النوم، إلى عشر دقائق من القراءة الممتعة.

اعلان


يقلب هذا الكتاب المخصص للأطفال بشكلٍ أو بآخر المفاهيم، إذ أن نجاحه يكمن في النتيجة التي يخشاها غالبية الكتّاب، وهي أن يجرّ كتابهم القارئ إلى النوم. القصة تطبيق عملي دقيق لدراسة طويلة أجراها الكاتب، فوصل أخيراً إلى كتابة تعليمات نفسية عن طريق تقنيات مدروسة وإيجابية، تقود الأطفال في لاوعيهم إلى الاسترخاء والرغبة في النوم. 

يتألف الكتاب من 26 صفحة، إلّا أنّ الأهل غير مضطرين إلى قراءة الكتاب كاملاً حتّى ينام الطفل، فما إن يصلوا إلى الصفحة الثالثة أو الرابعة، حتى يغطّ الطفل في نومٍ عميق. خصوصاً إذا اتبع الأهالي الإرشادات التي يتركها الكاتب لهم في الكتاب، كالقيام بإشارات وحركات معينة كالتثاؤب، أو تغيير طبقات الصوت بطريقة تصفي ذهن الطفل وتخفف تشتته وقلقه، وبالتالي تجعله قادراً على النوم السريع. 

بعد أن اكتسح الكتاب قائمة الكتب الأكثر مبيعاً، تمت ترجمته إلى سبع لغات حتّى الآن، وتأتي العربية في قائمة اللغات المنتظر ترجمته إليها. وقد لوحظ وجود التأثير نفسه للكتاب حتّى بعد ترجمته إلى لغاتٍ أخرى.  تقول أليسون فوريستال Alison Forrestal، مخرجة الكتب والإعلام الترفيهي على Amazon، إنها "المرة الأولى التي يحقق فيها كتاب منشور ذاتياً من دون دار نشر المرتبة الأولى في المبيعات". ويقول الكاتب إنه مذهول من النجاح الذي حققه الكتاب، ومن الرسائل التي تصله على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي من الآباء الذين نفعت معهم طريقة قراءة الكتاب، وكم اختصر الأرنب الذي يريد النوم وقتهم، و كم حقق من الاسترخاء لأطفالهم. ويفكّر الكاتب الآن في إلحاق كتابه بتجربة جديدة، في كتاب يعلّم الأطفال الصغار كيفية الدخول إلى الحمام، واستعماله بشكلٍ مستقلّ.

أما صحيفة The Guardian، فكان لأحد كتّابها رأياً مخالفاً في شأن الكتاب. إذ نشرت مقالاً أشارت فيه إلى أن "ناشر الكتاب، لم يأخذ على عاتقه مسؤولية ما قد ينتج عن الكتاب، أو ما قد تخلّفه النبرة التي يسمع بها الطفل القصة من ذعر". واصفين الكتاب بالـ"غامض والمثير للقلق لدى الطفل".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
ثقافة

التعليقات

المقال التالي