لأفلام الرسوم المتحركة طابع طفولي عادة، إلا أن عدداً منها قدم إعادة تأويل للمرويات التراثية أو الخاصة أو طرح موضوعات سياسية. قد لا يكون رائجاً الجمع بين السياسة وأفلام الأنيميشن، لذا اخترنا لكم بعض أفلام الرسوم المتحركة ذات المنحى السياسي التي لا بد من مشاهدتها.

  1. Animal Farm: رمزية الحرب الباردة والأنظمة الشمولية

    التالي

    شاركت وكالة الاستخبارات الأمريكية الـCIA في تمويل جزء مما سيصبح أول فيلم رسوم متحركة بريطاني، من إخراج John Halas وJoy Batchelor، وهو مستوحى من رواية "مزرعة الحيوان" Animal Farm التي صدرت عام 1945، للروائي البريطاني جورج أورويل George Orwell وتحولت إلى واحد من أشهر الأعمال الفنية في انتقاد الأنظمة الشمولية.

    أثناء الحرب الباردة، رأت الثقافة الأمريكية والأوروبية في رواية مزرعة الحيوان، نقد الشمولية التي يتسم بها النظام الشيوعي السوفياتي. يروي الفيلم حكاية التمرد الذي يتطور في المزرعة من قبل الحيوانات، تجاه ملكية الإنسان وتحكمه القاسي بمصيرهم.

  2. When the Wind Blows: حرب نووية بين بريطانيا والاتحاد السوفياتي

    التالي

    الفيلم في الأساس رواية مصوّرة تحمل العنوان نفسه. تروي حكاية زوجين في مرحلة التقاعد، يقطنان في مقاطعة ساكس في الجنوب الشرقي لبريطانيا، ويعلمان عبر المذياع أن الحرب مع الاتحاد السوفياتي اندلعت وسيتم فيها استعمال الأسلحة النووية. بينما يترقب جيمس وهيلدا مخطط الحكومة البريطانية لمجابهة الهجوم السوفياتي النووي، تبدأ معاناتهما بسبب تأثير مواد كيماوية تنتقل إليهم في الجو. الفيلم من إخراج Jimmy Murakamy، وهو يحكي عن العجز التام أمام مبتكرات الإنسان من الأسلحة الفتاكة، وعن الرهاب الأوروبي من امتلاك السوفيات أسلحة نووية يمكن أن تستعمل في الحرب الباردة.

  3. South Park: حرية التعبير، الرقابة، وحكم صدام حسين للعالم

    التالي

    إذا قُضي على حرية التعبير في العالم، فإن صدام حسين، والشيطان Satan، سيصبحان القوة الأكثر نفوذاً في العالم. في العام 1999، افترض الفيلم أزمة في حرية التعبير بين كندا والولايات المتحدة، نتيجة فيلم من إنتاج الثنائي Terrance وPhilip، الذي يحوي مضمونه أكبر عدد من الألفاظ البذيئة، والتي جعلت فيلم South Park يدخل ضمن موسوعة غينيس للأقارم القياسية عام 2000، على أنه أكثر الأفلام استعمالاً للكلمات البذيئة. لكنه، في الوقت نفسه، فيلم عن حرية التعبير، ومحاكاة ساخرة للأزمة التي سببها مسلسل South Park سابقاً مع الرقابة الأمريكية.

    الفيلم يعيد تخيل الأزمة بين الولايات المتحدة المحافظة، وكندا التي تختلف فيها الرقابة، وتسمح بإنتاج الفيلم المسيء لتربية الأطفال الأمريكيين. تقود الأمهات الأمريكيات حملة ضد كندا الدولة، تؤدي إلى حرب بين البلدين الجارين. حرب الإبادة هذه تفترض موت حرية التعبير، وسيادة الرقابة، بالإضافة إلى عودة صدام حسين والشيطان Satan إلى حكم العالم. وقد نفذت للرئيس العراقي السابق مشاهد ثنائية مع الشيطان، في إشارة ساخرة إلى علاقته معه وقدرته على التدمير وإطلاق الرغبات من دون اهتمام بمصير الآخرين.

    صنف الفيلم في الولايات المتحدة لمن تخطوا السابعة عشرة من عمرهم، بينما صنفته فرنسا لمن هم فوق الثانية عشرة، وقد تم منع عرضه في العديد من دول العالم، بينما بلغت أرباحه في العالم نحو 84 مليون دولار.

  4. Persepolis أو بلاد فارس: أثر الثورة الإسلامية الإيرانية على فتاة

    التالي

    قصة فتاة إيرانية من أسرة متحررة تعيش أجواء الانقلاب الذي قامت به الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الخميني عام 1979 على نظام الشاه محمد رضا بهلوي، وشعورها بالقمع في ظل الحكم الإسلامي، وما تلاه من خيبة أمل، قبل أن يرسلها والداها إلى النمسا خوفاً عليها من الأجهزة الأمنية لتكمل دراستها هناك.

    حين عرضت قناة خاصة تونسية الفيلم في أكتوبر 2011، خرج عدد من المحتجين في تونس العاصمة، على ما وصفوه بتعدّي الفيلم على الذات الإلهية. وقدمت القناة اعتذاراً على بث الفيلم، كما تمت مهاجمة منزل مدير القناة مساء 14 أكتوبر.

    الفيلم من إخراج الإيرانية مرجان ساترابي، وهو مقتبس من الرواية المصورة للمخرجة نفسها، وقد صدرت عام 2000، بالعنوان نفسه. وهي تروي قصة حياتها ومعاناتها مع النظام الثوري الإيراني.

  5. Waltz With Bashir: ذاكرة جندي إسرائيلي في مجزرة صبرا وشاتيلا

    التالي

    فيلم الرسوم المتحركة الإسرائيلي الثاني، من إخراج Ari Folman. يحكي عن الذاكرة المفقودة لجندي إسرائيلي كان من بين الذين غزوا لبنان في العام 1982. يلملم الجندي حكاية ذاكرته عن مجزرة صبرا وشاتيلا، المخيمين الفلسطينيين، التي خلفت العديد من الضحايا، ويحول الفيلم أسلوب التصوير إلى وثيقة واقعية في المشهد الأخير.

    حظي الفيلم بعروض أولى في مهرجان Cannes 2008، ومنع من العرض في لبنان، وقد بررت الحكومة هذا المنع بحساسية الحكاية، التي تحمل عنفاً شديداً. إلا أن موجة احتجاجات على قرار الحكومة اللبنانية من قبل مدونين لبنانيين، سمح بعرض الفيلم لنحو 90 متفرجاً، وقد عبر المخرج عن سعادته حينذاك: "أنا متحمس جداً. أتمنى لو في إمكاني حضور العرض هناك. أتمنى يوماً أن أقدم الفيلم بنفسي في بيروت، ذلك سيكون من أسعد أيام حياتي".

التعليقات

المقال التالي