جائزة "كتارا" للرواية العربية باختصار

جائزة "كتارا" للرواية العربية باختصار
جائزة كتارا للرواية العربية هي جائزة سنوية انطلقت في عام 2014، بدعم وإشراف من المؤسسة العامة للحي الثقافي - كتارا في قطر. تهدف الجائزة إلى ترسيخ حضور الروايات العربية، وترجمتها إلى اللغات الأجنبية، والمساهمة في تشجيع الروائيين العرب وتكريمهم ومكافأة تميّزهم. كذلك تعدّ الجائزة الأضخم للرواية العربية إلى الآن، إذ بلغ مجموع جوائزها لهذا العام 750 ألف دولار.
تضمنت الجائزة فئتين في دورتها الأولى هذا العام، أولاهما فئة الروايات المنشورة التي ترشحها دور النشر، وتفوز بها خمس روايات، تحصل كل منها على 60 ألف دولار. ويتم اختيار واحدة منها لتحويلها إلى عمل درامي، مقابل حصول كاتبها على 200 ألف دولار إضافية. أما الفئة الثانية فهي فئة الروايات غير المنشورة التي يقدّم بها المؤلف مخطوط روايته بنفسه، وتفوز بها أيضاً خمس روايات، تحصل كل منها على 30 ألف دولار. ويتم اختيار واحدة منها لتحويلها إلى عمل درامي، مقابل حصول كاتبها على 100 ألف دولار إضافية.
وقد أعلن في دورة هذا العام استحداث فئة جديدة هي جائزة النقد والتحليل الروائي التي ستنطلق مع الدورة الثانية للجائزة في السنة المقبلة، وذلك بهدف تطوير هذا الجنس الأدبي. تقدّم جائزة "كتارا" أيضاً للروايات الفائزة مزايا إضافية، إذ تترجم الروايات إلى الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والهندية والصينية وتطبعها وتسوّقها في أنحاء العالم.
بلغ عدد الأعمال التي تقدمت للجائزة هذا العام 711 رواية، موزعة على النحو التالي: 236 رواية منشورة (33%)، و475 رواية غير منشورة (67%). وكان من بينها 157 رواية لكاتبات (22%)، و554 رواية لكتّاب (78%). وكان العدد الأكبر من الروايات المشاركة في الفئتين من مصر حيث بلغ عدد الروايات المصرية 240 رواية (34%) من إجمالي الروايات المتقدمة، يليها من حيث حجم المشاركة بلاد الشام والعراق، ثم المغرب العربي، فالخليج. والجدير ذكره أن هناك خمس روايات مكتوبة بالعربية تقدمت للجائزة من خارج الوطن العربي (إيران، تشاد، إريتريا).
أقيم حفل توزيع الجوائز لدورة هذا العام في 20 من الشهر الجاري، وذلك في مسرح الأوبرا في الحي الثقافي "كتارا". وسبق الحفل مهرجان كتارا للرواية العربية، الذي امتد ثلاثة أيام، افتُتح خلاله مركز كتارا للرواية العربية، ومعرض تاريخ الرواية العربية، ومعرض الدراما والروائيين، ومعرض الروائيين القطريين. كذلك تم تدشين الطابع المالي الخاص بالجائزة، بالإضافة إلى عدد من الندوات الخاصة بالرواية.
رغم أنها لا تزال في سنتها الأولى، فإن الجائزة تفتتح عصراً جديداً في عالم الجوائز الأدبية العربية. يمكن اعتبارها الجائزة العربية الأهم للرواية اليوم، لا لضخامة القيمة المالية التي تقدمها فقط، ولا لكونها تمنح لعشر روايات، لا إلى رواية واحدة (مثل جائزة البوكر، جائزة الشيح زايد، وجائزة نجيب محفوظ) أو ثلاث روايات (مثل جائزة ساويرس، أو جائزة الطيب صالح)، بل أيضاً، وهو السبب الأهم، لأنها تتبنى نشر الروايات الخمس غير المنشورة، وترجمة الأعمال العشرة الفائزة (المنشورة وغير المنشورة) إلى خمس لغات أجنبية ونشرها وتسويقها، وهذا ما لا تقوم به أي جائزة عربية أخرى. فضلاً عن عملها، وللمرة الأولى في تاريخ الجوائز العربية، على الدمج بين الرواية والدراما.
ولكن برغم الآمال التي كانت معقودة على الجائزة، فإن نتائجها لهذا العام لم تأت على قدر التوقعات، إذ بدا أنها تغازل الأسماء المكرّسة في عالم الرواية العربية، بالإضافة إلى اختيارها روايات ذات بنية تقليدية في معظمها. في حين كان المتوقع منها أن تدعم أصحاب المواهب الشابة، خصوصاً في فرع الرواية غير المنشورة، والروايات التي تنحو باتجاه التجريب وتطوير الفن الروائي في فرع الرواية المنشورة.

يمكن التعرف على الروايات الفائزة وكتّابها على هذا الرابط.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي