"أسبوع عالمي لسوريا": 200 موسيقي من جميع أنحاء العالم يتّحدون لدعم السلام في سوريا

"أسبوع عالمي لسوريا": 200 موسيقي من جميع أنحاء العالم يتّحدون لدعم السلام في سوريا

أكثر من مئتين من الموسيقيين والفاعلين الثقافيين والمفكرين من أوروبا وأميركا والشرق الأوسط يتحدون لدعم الأمل بمستقبل إيجابي لسوريا، ولتشجيع الإيمان بالمصالحة، في إطار مشروع "أسبوع عالمي لسوريا".

يأتي المهرجان بمبادرة من منظمة "ميوزك أند بيوند" ‘Music and Beyond’ التي ترغب بتقديم سوريا للعالم بالصورة التي تراها فيها، متفاعلة مع محيطها العربي والعالمي. يعتبر المنظمون أن الأزمة الإنسانية في سوريا لا تزال تنتظر التصدي لمعالجتها، بعد أربع سنوات على اندلاعها، ويؤمنون بأنه لا بد من إيجاد نهج لبناء السلام للتخفيف من العنف قبل وضع حدٍّ له.

اعلان


يقول أحد المنظمين: "تأثرنا بالعدد الكبير من الناس الذين عبروا عن رغبتهم في أن يكونوا جزءاً من المشروع، والمساهمة فيه، وهم من مناطق مختلفة من العالم”.

يفتتح المهرجان في حفلين بالموعد نفسه في كل من بيروت (ميترو المدينة) وأمستردام (سبليندور) في 18 أبريل، وتستمر فعالياته في بيروت حتى 22 أبريل في ميترو المدينة، ونادي يوكونكون في مركز مدينة بيروت، مقدمةً أنماطاً مختلفة من الموسيقى (روك، جاز، موسيقى الشعوب وأنماط أخرى). يتضمن البرنامج أيضاً حفلات موسيقية حية في هولندا، فرنسا، النمسا، واسبانيا بهدف جمع التبرعات للاجئين السوريين، تحييها نحو عشرين فرقة موسيقية من سوريا، لبنان، هولندا، سويسرا، النروج، فرنسا، انكلترا، والولايات المتحدة.

لا يكتفي المهرجان بالترفيه عبر الموسيقى، بل يحيي مؤتمراً من أربعة أيام تحت عنوان "الثقافة وصناعة السلام"، تتخلله محاضرات مع فاعلين وباحثين حول مواضيع ملحة مثل الحفاظ على التراث الثقافي في أوقات النزاع، ودور الثقافة في صناعة السلام، بالإضافة إلى مقابلات مع مفكرين سوريين وعالميين سيتم بثها بشكل متواصل على الانترنت طوال أيام المهرجان.

إلى أيام المهرجان الخمسة (18-22 أبريل)، سيقام حفل كبير لموسيقى الجاز في هولندا - لاهاي (مسرح كورزو) ضمن يوم اليونسكو الدولي لموسيقى الجاز في 30 أبريل بمشاركة 20 فناناً هولندياً وسورياً.

كذلك يتيح المشروع فرصاً جديدة للتبادل الثقافي وتطوير الاتصال بين الشرق والغرب، عبر مشاركة فنانين عالميين، مع موسيقيين سوريين محترفين.

من بين الفنانين المشاركين في بيروت، الملحن وعازف الترومبيت وأحد رواد عازفي "جاز المستقبل" نيلز بيتر مولفر Nils Petter Molvaer، إحدى أهم فرق البوب في هولندا ثري جييز 3JS، ثلاثي الجاز السويسري المشهور مارك بيرينو Marc Perrenoud Trio، واحدة من أهم فرق الروك العربية اليوم طنجرة ضغط Tanjaret Daght، الفرقة الهولندية تن مان اند ذي تلفون Tin Men and the Telephone ذات الطابع التفاعلي المفاجئ والتي تستخدم موسيقى الجاز وأسلوب التواصل الحديث عبر تطبيقات الهواتف الذكية، الفرقة الهولندية ذي نوردينيان The Nordanians، فرقة الهيب هوب اللبنانية فريق الأطرش، أحد أفضل مغنيي الراب السوريين هاني السواح المعروف بسيد درويش، ومغنية الهيب هوب والراب اللبنانية السويسرية كارين كيغنار.

أما حفلات أوروبا، فستضم العديد من الموسيقين منهم: ابراهيم كيفو والمولوي أحمد الخطيب المعروف ببروكار (سوريا)، جيرارد كلاين Gerard Kleijn، غوس باكر Guus Bakker، مارتن اونستاين Maarten Ornstein، ثلاثي رامبراندت فريريش Rembrandt Frerichs Trio وتوني اوفر ووتر Tony Overwater (هولندا) سيريلك باند Cyrillic band (جمهورية تشيك) تن برنتد TEN Printed (سوريا، سويسرا، فرنسا) فران مولينا Fran Molina (اسبانيا) سانيم كالفا Sanem Kalfa (تركيا) وجورج ديمتريو George Dumitriu (رومانيا).

يذكر أن منظمة "ميوزك أند بيوند" سبق أن أطلقت مهرجانين موسيقيين دوليين وأدارتهما مع مؤتمرات عدة لاستحضار العالم إلى سوريا. أولهما مهرجان الجاز الذي عقد مرة كل عام في قلعة دمشق منذ 2005 حتى 2011 وأصبح أكبر حدث موسيقي في سوريا. وأطلق عدداً من المبادرات المهمة مثل ورشات موسيقية للموسيقيين الشباب والمحترفين، عبر التعاون مع مؤلفين موسيقيين عالميين، ومدرسين قدموا إلى سوريا للتعليم والتدريب.

أم ثانيهما، فهرجان "مساحات شرقية"، الذي هدف إلى تأسيس مكان لدراسة وتقديم الموسيقى الشرقية عبر التاريخ بأسلوب سردي قريب من الجمهور، وذلك بمشاركة أفضل الباحثين العالميين والعرب والسوريين. وكذلك دأبت المنظمة على إقامة حفلات تراثية من وحي سوريا والمنطقة الشرقية لمدة عشرة أيام في دار الأوبرا السورية، فضلاً عن حفلات للموسيقى الشرقية المعاصرة للمؤلفين السوريين والمشرقيين.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي