10 شخصيات نمطية في الدراما المصرية

ما بين الرجل الطيب وذاك الشرير المتربص بالخيّر والحماة القاسية وزوجة ابنها المستضعفة ورجل الأعمال الثري المبذّر وسكرتيرته اللعوب والضابط المخلص لعمله وشعبه ووطنه والمواطن المذنب الذي يحلف بأنه "تائب"، تقدم لنا المسلسلات المصرية شخصيات نمطية لا يخلو منها أي انتاج درامي.

الدراما المصرية تسير منذ عقود وفق نمط واحد: يبدأ المسلسل مع أغنية تنعي الأخلاق والطيبة والصداقة في زمن تشرب الناس فيه كأس الغدر والطعن من الخلف، وتحنّ إلى ذاك الزمن الجميل الذي أصبح من الماضي. أما أحداثه، فتصوّر صراعاً بين قوى الخير البيضاء وقوى الشر السوداء، في حين يعطي الحوار دروساً مباشرة عن فلسفة الخير، تَرِدُ على لسان الشخصيات الفصيحة والحكيمة.

اعلان


في ما يلي قائمة بشخصيات تتكرر بصورة دائمة في المسلسلات المصرية.

الأب المنصف والمعطاء

هو مواطن صالح يلعب دور الوالد الكريم والمنصف والمحب لأولاده وبيته. والد تقليدي ومثالي ينذر حياته لعائلته، ولأبنائه الشرفاء الشجعان وبناته المهذبات المحافظات على أعراضهن. تكاد عيناه تدمعان من الإيمان والتقوى والخير المطلق الذي يعمر قلبه. تجده أسعد إنسان في الدنيا حينما يستقبل "ابن الحلال" الذي ينوي الزواج بابنته مساء الخميس فيوصي على "الشربات" والضحكة الراضية مرتسمة على وجهه.

من أقواله: جيب العواقب سليمة يا رب.

الفتاة الطائشة

لا يكتمل العمل الدرامي العبقري من دون شخصية تخطىء فتهدينا أخطاؤها إلى الصراط المستقيم والطريق الصواب بحسب ما يراه الكاتب المتأثر حتماً بالآراء الاجتماعية السائدة. فمن يا ترى هي تلك الفتاة الطائشة؟ هي تلك المتمردة على التقاليد الحميدة والسائرة في طريق الضلال مع "رفاق السوء" لينتهي بها الأمر في تعاطي المخدرات والسهر طويلاً وممارسة الجنس والعياذ بالله.

من أقوالها: وإنت مالَك؟

ابن الحلال

هو ابن رجل منصف ومعطاء (تعرف عليه في أعلى القائمة)، وهو شهم وحكيم وقانع يرضى بما كتبه الله له. مهذب يخاف على سمعة صديقاته وأخواته وشجاع يدافع عن الحق حتى لو هدد بقطع العنق. يكد ويتعب ويعرق لكن إيمانه بالله والحق وتقواه تعطيه قدرة جبارة على التحمل والصبر، لا سيّما أنه يدرك أن أطيب ما في الدنيا هو "الرغيف الحلال". يبحث عن الارتباط ببنت حلال لتلعب دور الأم الصالحة لأولاده الصالحين، فأين يجدها؟

من أقواله: كل شيء قسمة ونصيب.

بنت الحلال

وسط كل الشرّ الذي يعمّ أطراف عالم المسلسل، تخرج من تحت ركام الدنيا الملأى بالشر فتاة طيبة تذكرنا بأنه ما زال للخير مكان في الحياة. هي بنت بيت أصيلة مهذبة تصون عرضها وتطيع كلام أهلها الذين يؤكدون لها بحكمة السنوات الماضية بأنهم يدركون مصلحتها. هي لا تملك من سبب كي تتمرد على أهلها ومجتمعها فترضي والديها وتخلص لتربيتهما الصالحة وتعيش حياة بريئة وعفيفة ومرضية. هذه البنت المحبة والطاهرة ترتبط باِبن الحلال لتكون زوجته الصالحة وتحقق قول الله عز وجل: "الطيّبون للطيّبات والطيبات للطيبين".

من أقوالها:  حاضر يا بابا.

الأم ست البيت الصالحة

تلعب الأم التقليدية الصالحة دوراً بارزاً في المسلسلات المصرية وهي تحاول أن تهدئ وتطمئن من حولها، وأن ترشد أولادها إلى الطريق السليم وتكون سنداً لزوجها. هي تلك المرأة الرصينة التي وهبت نفسها وكرست حياتها للعائلة والعبادة. روحها طاهرة نقية، إيمانها لا يخضع لأي جدال، كلامها حكيم لا تدخل عليه أي كلمة خارجة عن إطار التهذيب المحكم. وإن أضاع أولادها الطريق أو شعروا بأن الدنيا ظالمة وغير منصفة، تعيدهم إلى الصراط المستقيم مؤكدة أن الصبر من مفاتيح الجنة.

من أقوالها: دعيالك يا بني.

الشرير المحرّض

في الحارة وفي واجهة المقهى الشعبي المكتظّ بالناس "الجدعة"، ترى ذاك "الأزعر" العقل المدبّر للشر والشخصية المتربّصة بالبطل. كل صفاته السيئة تبدو في ملامح وجهه وايماءاته وضحكته الخبيثة التي تنذر بأنه يستعد لتنفيذ مؤامرته ليوقع بالبطل. حركاته كلها لا تظهر أنه شخصية شريرة: يتعامل بفوقية مع العامل في المقهى عندما يناديه ليطلب الشيشة والشاي وغالباً ما يكون صوته مرتفعاً ونبرته قاسية وكلامه جارحاً.

من أقواله: والله ووقعت يا...

رئيس قسم الشرطة الخلوق

وهل من كاتب يستطيع إظهار الوجه الشرير للشرطة في دولة بوليسية بدون أن يعتبر ذلك تهجماً على الدولة؟ انتقد الكثيرون الممثلين الذين لعبوا تلك الأدوار كخالد الصاوي بعد صعود عبد الفتاح السيسي إلى الواجهة السياسية. هذه الشخصية تمثل الدولة القوية من جهة والمنصفة من جهة أخرى. ترى في الضابط الكبير أو اللواء قوّة شخصيته وعنفوانه عند اللزوم ثم ترى جانبه الإنساني المتسامح ومحبته لواجبه الوطني وخدمة شعبه.

من أقواله: العفو… الشرطة في خدمة الشعب.

الإسرائيلي

الإسرائيلي له مكانة خاصة في المسلسلات المصرية فهو "الشرير الأكبر". ترتكز الحرب المصرية على إسرائيل في المسلسلات، إذ يبذل الكاتب جهده لإظهار الشخصية الإسرائيلية على إنها بخيلة. ولأجل فصلهم عن العرب في المسلسل، يدور الحوار بين الإسرائيليين بلغة غير متقنة ومتكسرة.

من أقواله: إحنا ولاد عم.

الأخ المخلص لأخيه

مهما يحصل بين الأخوان، فالأمر لا يغير من واقع الحال في مجتمع مبني على العلاقات العائلية الوثيقة: "الإخوة لبعضيهم". تجد أن الأخ يسامح أخاه حتى لو سبق أن غدره أو طعنه في الظهر. يعود الأخوان ليلما شمل العائلة وسط الزلاغيط، ليؤكد الكاتب للمشاهد بشكل مباشر العبرة المستخلصة، وحتى لا تلتبس الأمور على الجمهور: ليس في الدنيا أعز من الأخ.

من أقواله: الدم عمرو ما يبقى ميّة.

الراقصة "رفيقة السوء"

تكفي ضحكتها ودلالها لأن تأخذ رجلاً إلى جلسة تجمع بينهما برفقة الشيطان وكأس الويسكي والرقص. المشهد مُعاد ومكرر بالطبع، ولكن الشخصية تظهر في المسلسلات بأشكال مختلفة، فقد تكون تلك الراقصة سكرتيرية صاحب العمل الثري مثلاً، فتستدرجه لعلاقة معها، على حساب تمضية وقت مع عائلته. هكذا تكون هذه الراقصة رفيقة السوء في حياة الرجل المتورط بحبها، وتحاول أن تبقيه معلقاً بها طمعاً بماله وسلطته.

من أقوالها: الباب يفوَت جمل.

كلمات مفتاحية
شخصيات مصر

التعليقات

المقال التالي