ما يتضمنه العدد الرابع من مجلة داعش "دابق"

ما يتضمنه العدد الرابع من مجلة داعش "دابق"

أصدر "تنظيم الدولة الإسلامية" العدد الرابع من مجلته "دابق" Dabiq تحت عنوان "فشل الحملة الصليبية"، بنسخة عربية مطبوعة وبنسخة إنجليزية إلكترونية. يتضمّنالعدد الجديد "اعترافات" باستعباد نساء وأطفال الأيزيديين، وملخصاً لأحدث عمليات التنظيم العسكرية ورسالتين من مختطفين لديه، بالإضافة إلى اتهامات للولايات المتحدة بدعم المشروع الإيراني لتشكيل "الهلال الفارسي".


تروي إحدى المقالات تحت عنوان "إعادة إحياء العبودية قبل قيام الساعة" أن مقاتلي التنظيم تقاسموا النساء والأطفال الأيزديين عقب استلائهم على بلدة سنجار في أغسطس، بعد أن توصلت "أبحاث" طلاب الشريعة في الـ"دولة الإسلامية" لكون الأيزديين مشركين، وهذا ما يجعل استعباد نسائهم وأولادهم وبيعهم فعل "حلال". وجاء في مكان آخر من المقال، أن "جنود الدولة الإسلامية" يبيعون العائلات الأيزيدية الآن "كما كان الصحابة يبيعون المشركين"، وهو ما يمكن اعتباره أول عملية استعباد للنساء بعد "التخلي عن الحكم بالشريعة" منذ قيام بعض "المجاهدين" باستعباد النساء والأطفال في الفليبين ونيجيريا. عودة العبودية، بحسب المقال، تؤكد اقتراب "الملحمة الكبرى"، وهي أكبر المعارك قبل قيام الساعة.

اعلان



يتهم مقال آخر، وعنوانه "تأمّلات بآخر الحملات الصليبية"، الغرب عموماً والإدارة الأميركية على وجه الخصوص بخدمة مشروع إيران وروسيا في المنطقة. وعن رئيس الولايات المتحدة السابق جورج بوش الابن، ورد في المقال: "بوش مكّن الفرس من نشر نفوذهم في أفغانستان بعدما كانت البلاد عقبة صعبة لهم. وفتح للفرس كنزاً في العراق في وقت لم يكونوا يحلمون بأخذ رشفة من مياهه". يتابع المقال اتهام بوش بإرعاب بشار الأسد (الذي يطلق عليه المقال اسم "الطاغية الرافضي النصيري") من خلال فرض حظر على سوريا، وهذا ما دفع "المئات بل الآلاف من الفرس" إلى الاستيطان هناك ليصبحوا مؤيدين للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله (الذي يطلق عليه المقال "وكيل المسيح الدجّال نصر اللات"). كذلك يتهم المقال رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما بأنه يساند النظام العراقي المدعوم من المخابرات الإيرانية، معززاً بذلك من قوة "الهلال الفارسي" ومن السيطرة الروسية على المنطقة. وتحت عنوان فرعي "التاريخ يعاد"، يتهم المقال أوباما بالعودة عن قراره بإنهاء الحرب على العراق وإرسال جنود إضافيين إليه.


بالاستناد إلى حديث نبوي يقول: "لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق أو بدابق" (هما مدينتان تقعان في شمال حلب) يتحدّث المقال عن حرب طويلة "تنهي سيطرة الرومان المسيحيين، فيسيطر المسلمون على القستنطنية وروما ويرفعون علم الخلافة في المدينتين".


يتضمن العدد أيضاً تقريراً نُشر تحت عنوان "ولادة ولايتين". وهو يروي ولادة "ولاية الفرات" و"ولاية الفلوجة" في العراق ويضم خبر إعلان جماعة أنصار الإسلام في العراق مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية، وملخصاً عن العمليات العسكرية في "ولاية الجنوب" و"ولاية البركة" و"عين الإسلام" و"ولاية كركوك".

28

29

 

يلقي أحد تقارير العدد الضوء كذلك على عمل "الدولة الإسلامية"، ناشراً صوراً يزعم التنظيم أنها لأعمال صيانة الكهرباء في الرقة وتنظيف الطرق ومعالجة الأطفال المصابين بالسرطان في نينوى. يفتتح التقرير المعنون "نافذة على الدولة الإسلامية" بعبارة "وسط الحرب المستعرة على عدة جبهات ومع عدة أعداء، تستمر الحياة في الدولة الإسلامية".


يدعو مقال آخر المسلمين إلى "دعم دولتهم": "على كل مسلم أن يخرج من بيته وأن يجد صليبياً وأن يقتله. ومن المهم أن ينسب القتل إلى رعاة الدولة الإسلامية الذين يطيعون قيادتها...". من النصائح الواردة في المقال للـ"مجاهدين" أهمية الحفاظ على العمل الجهادي السرّي، والعمل ضمن خلايا محدودة العدد وبمواد غير معقّدة".


ينقل العدد، تحت عنوان "بكلمات العدو"، خطاب وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل Chuck Hegel في سبتمبر 16 ويتضمن رسالة من ستيفن سوتلوف Steven Sotloff، الرهينة الأمريكي الذي ذبح الشهر الماضي، إلى والدته. يقول سوتلوف في رسالته: "بالنسبة لكوني صحفياً، فهم يعرفون ذلك وأنا قلت لهم ذلك مراراً وتكراراً. ولكن كما يقولون هم هل تفرق الغارات الجوية الأمريكية بين المقاتلين ومن هم غير مسلحين؟ في الحالتين لا يفرّقان". أرفق المقال بصور أطفال ومواطنين قتلوا بالغارات الجوية الأمريكية، بالإضافة إلى صورة الرهينة المذبوح. يشير التنظيم الإرهابي إلى أنه ذبح سوتلوف نتيجة "الغرور الأميركي والعدوان الذي يتحمل مسؤوليته جميع المواطنين الأميركيين". وفي العدد أيضاً رسالة من الرهينة البريطاني جون كانتلي John Cantlie يلوم فيها سياسيي الولايات المتحدة وبريطانيا على عدم بذلهم جهوداً دبلوماسية لتحريره ورفاقه المختطفين.


يذكر أن تنظيم الدولة أصدر العدد الأول من مجلته في الأسبوع الأول من يوليو المنصرم.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي